-->
هل تعلم
404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة
  • العودة الى الصفحة الرئيسية
  • ‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحكام شرعية. إظهار كافة الرسائل
    ‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحكام شرعية. إظهار كافة الرسائل
    حكم الاحتفال بعيد الميلاد
    يختلف الكثير من النّاس فيما بينهم حول قضّية جواز الاحتفال بالأعياد الميلاديّة لصديقٍ لهم أو قريب، أو الاحتفال بعيد الميلاد الخاص بالدّين المسيحي، ونظراً لأهميّة هذا الموضوع سنتحدّث في مقالنا هذا عن رأي الفقاء والعلماء والمفسّرين في الاحتفال بهذه الأعياد.

    حكم الاحتفال بعيد ميلاد الأشخاص
    اختلف العلماء في حكم الاحتفال بعيد الميلاد وانقسموا إلى رأيين هما:
    جواز الأمر مع تقييده بعدم، وذلك بشرط عدم وجود محرّمات تغضب الله تعالى في هذا الاحتفال، وحجّتهم في ذلك أنّه لم يرد عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم تحريم هذا الأمر، والأصل في الأمور الحل ما لم يرد دليلٌ على حرمتها.
    حرمة هذا الأمر من أصله، وذلك لأنّه لا يجوز الاحتفال كلّ سنة بهذه المناسبة بشكلٍ دوري، وحتّى لو غيّرنا هذا الاسم إلى يوم الميلاد، وحجّتهم في ذلك قول النبيّ صلّى الله عليه وسلّم "لا بارك الله في أمّةٍ كثرت أعيادها"، وقولهم في أنّ هذا الاحتفال تشبّهٌ في الكفّار الّذين لا يعونَ سبب وجودهم في هذه الدّنيا الّتي يعتقدون بأنّها جنّتهم، وهذا ممّا حرّمه رسولنا الكريم، ومن غير المعقول أن يحتفل الإنسان بانقضاء عمره وفرصته في الحياة، أو أن يحتفل بقرب دخوله إلى القبر، ومن الأجدر أن نحاسب ونعاتب أنفسنا على التّقصير والعصيان في مثل هذا اليوم، وأن نتوب إلى الله.

    حكم الاحتفال بعيد ميلاد المسيح
    لم يختلف العلماء في هذا الأمر وحرّموه مطلقاً؛ لأنّ الاحتفال بأعياد الكفّار يعتبر بمثابة الاعتراف بصحّة ما ورد عندهم، ومن غير المعقول أن نحتفل مع الكفّار الّذين يقتلون أبناءنا ويغتصبون ديارنا، ولكن هذا لا ينفي أن نحسن إليهم ونعاملهم بالقسط واللين وحسن الخلق.

    ومن الأبيات الشعرية الّتي نستذكرها في قتل المسلمين واعتداء الكفّار عليهم:
    قد استردّ السبايا كلّ منهزمٍ
    لم يبق في أسرها إلا سبايانا
    ولا رأيت سياط الظلم داميةً
    إلّا رأيت عليها لحم أسرانا
    ولا نموت على حد الظّبا أنفاً
    حتّى لقد خجلت منّامنايانا
    هل الحجاب فرض؟
    هذه المسألة تنازع فيها أهل العلم-رحمة الله عليهم-والصواب أن الوجه والكفين من العورة والوجه أشد؛ لأنه زينة المرأة ومعظم ما يرغب فيها أو ينفر منها, وهو داخل في قوله-تعالى-: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ... الآية ، والأدلة في هذا كثيرة منها قوله-تعالى-: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وهذا عام والله لم يستثني منه شيئاً لا يداً ولا وجهاً ولا غير ذلك فدل على العموم ثم, علله سبحانه بما هو في مصلحة الجميع ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ, فدل على أن الحجاب أطهر لقلوب الجميع وأبعد عن الفواحش.

    الكشف يجر إلى الفاحشة
    فالكشف يجر إلى الفاحشة, والحجاب يبعد عنها, ومنها قوله- جل وعلا-: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ... الآية ، والزينة ما يبدوا من المرأة من وجه وشعر وغير ذلك والواجب ستر ذلك, فإنها زينة خلقية يجب سترها حتى لا تفتن غيرها, وأما قوله-سبحانه وتعالى-: إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ففسره العلماء بأنه الملابس ما ظهر منها يعني الملابس الظاهرة العادية هذه لا وجه للإلزام بإخفائها وسترها فإنه لا بد من ظهورها, وإنما المقصود بالزينة الوجه وما يرغب في نكاح المرأة من شعر, ويد, وقدم ونحو ذلك, وفي الباب أيضاً حديث عائشة - رضي الله عنها - في الصحيحين قالت: (لما سمعت صوت صفوان المعطل وذلك في عزوة الإفك لما سمعت صوته خمرت وجهي قالت: وكان قد رآني قبل الحجاب فعرفني فلما سمعت صوته خمرت وجهي) فدل ذلك على أنه بعد الحجاب أمروا بتغطية الوجوه وسترها, وأما أثر أسماء بنت أبي بكر فهو حديث ضعيف رواه أبو داود بإسناد ضعيف؛ لأنه من طريق سعيد بن بشير عن قتادة, عن خالد بن دريك, عن عائشة, وسعيد بن بشير هذا ضعيف عند أهل العلم لا يحتج به, وقتادة بن دعامة مدلس وقد عنعن عن خالد والمدلس لا تقبل روايته إذا لم يصرح بالسماع, وخالد بن دريك لم يسمع من عائشة فصار هذا الحديث فيه ثلاث علل كلها توجب ضعفه كل واحدة توجب ضعفه فكيف باجتماع بالثلاث

    لفظ الحديث
    ولفظه أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيت عائشة وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها-عليه الصلاة والسلام-وقال: (يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه) هذا الحديث صريح لكنه غير صحيح, ولو صح لكان محمولاً على ما كان قبل الحجاب؛ لأن المرأة قبل الحجاب كانت تبرز يديها ووجهها فلما شرع الله الحجاب أمرت بالستر, فلو صح هذا الخبر لكان محمولاً على حال المرأة قبل الحجاب ثم أمر الله بالحجاب لحفظهن وحميتهن من أسباب الفتن .. المصدر / موقع الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ( رحمه الله )
    هل حلق اللحية حرام؟
    النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خالفوا المشركين، وفروا اللحى، وأحفوا الشوارب". و المقصود بالتوفير في الحديث الكريم هو اعفاء اللحية و اطلاقها , و يبيبن الحديث أن اطلاق اللحية هو مخالفة للمشركين الذي كانوا يحلقون لحاهم أو يقصونها , و لذلك أمر الرسول صلى الله عليه و سلم بمخالفتهم , و بذلك يتميز المسلم عنهم و يتفرد باستقلاليته و شخصيته الخاصة , غير أن حلق اللحية مخالف للفطرة فيمسي الرجل بلا لحية شبيها للناس في النعومة و التجرد من الرجولة .

    و ليس المقصود ضرورة باعفائها عدم الأخذ منها كليا فتصبح شديدة الكثيفة و شديدة الطول فتؤذي صاحبها , انما يخفف من طولها و يخفف من عرضها حتى لا تؤذيه .
    قال عياض: يكره حلق اللحية وقصها وتحذيفها , أي لا يجوز تحديدها و حفها و تسويتها و حلقها , انما يجوز تخفيفها حتى لا تتجاوز الحجم المعقول .
    وقال أبو شامة: "وقد حدث قوم يحلقون لحاهم، وهو أشهر مما نقل عن المجوس أنهم كانوا يقصونها".
    دل الكتاب والسنة والإجماع على الأمر بوجوب مخالفة الكافرين و عدم مشابهتهم كليا , فان في مشابهتهم مفسدة , فقد تؤدي المشابهة في الشكل الى المشابهة في الأفعال و الأخلاق و الصفات و الاعتقادات , كما أن في مشابهتهم تحببا لهم و تقرب منهم , فيصبح المسلم يشبه الكافر لا تمييز بينهما .
    هناك ثلاثة أراء في حلق اللحية , أولا رأي التحريم كما قال ابن تيمية و غيره , ثانيا رأي الكراهة كما قال عياض , وثالثا رأي الاباحة كما قال بعض علماء عصرنا الحالي , أما أعدلها و أوضحها و أوسطها فهو رأي الكراهة , ففي الحديث لا يأمرنا جازما مهددا انما يأمرنا بحجة مخالفة المجوس , مثله مثل الأمر بالانتهاء عن صبغ الشيب و ذلك مخالفة لغير المسلمسن : اليهود و النصارى الذين كانوا يصبغون شيبهم , اذن الأمر فيه تحبب و تفضيل و ليس فيه تهديد و وعيد .
    ماهو الوشم و هل حرام في الإسلام
    الوشم أو Tattoo هي من الأمور الظاهرة والشائعة في الوقت الحالي بين الشباب المراهقين والمراهقات ،وهي من الأمور التي يعتبرها الشباب من الفن حيث يتم غرز هذه الإبرة في جلد الإنسان ويخرج الدم ثم يتم وضع الصبغ أو اللون المستحب عن طريق الفتحات والتي تبقى داخل الجلد ولا يزول .

    الوشم موجود منذ القدم ومعروف منذ قرون ، واشتهرت في بداياتها الآينو وهم السكان الأصليين لدولة اليابان حيث كانوا يستعملونها لزخرفة وجوههم واعتبروها نوع من أنوع العادات والتقاليد وهم أوّل من إستخدموا الوشم ، وانتشر الى العالم حتّى يومنا هذا وأصبح أكثر شيوعاً وتداولاً بين المراهقين ، وحتى نجوم الغناء أصبحو يستخدمونها بكثرة ومنهم من يصل لم يعد هناك مكان فارغ ليضع وشم جديد على جسمهِ .

    النظرة الطبيّة للوشم :
    الكثير من أطباء الجلديين يسألون عن مضار الوشم وما نتائجها ، ف الأطباء الجلديّون من الناحية الطبيّة هناك مخاطر منها :
    إمكانية الإصابة بمرض سرطان الجلد والحساسيّة والالتهاب الحاد بسبب التسمم لاستخدام أصباغ خصّصت لأغراض أخري كطلاء السيارات أو الحبر المستخدم للكتابة .
    إمكانيّة الإصابة بأمراض أخري لسوء التعقيم المستخدم في الوشم كالأيدز والفيروسات والالتهب الكبدي الوبائي .
    قد يؤدّي الى تغيّر الحالة النفسيّة للواشم ممّا يؤدّي الى تغيّر في سلوكهِ في شخصيّتهِ بسبب التفاخر أحياناً والجمال بمنظورهِ أو الندم على الوشم بعد فترة فيزداد كرهاً لنفسهِ .

    أنواع الوشم من ناحية عمرها :
    الوشم الدائم : وهو الوشم الذي لا يزول ويبقى الى الأبد ويعتبر من الصعب التخلّص منهُ .
    الوشم المؤقّت : وأحياناً يطلقون عليها العرب ب Tattoo ككلمة تدل على أنّها مؤقتة مع أنّها نفس المعنى ، ولكن هو وشم يبقى لتفرة ويزول وهو شائع عن البنات كرسم الحواجب ووضع علامات معيّنة ، ولم يحرّمها الإسلام ما دام ما فيها صور تدل على حيوانات أو أشخاص ولكن من المستحب تركهاا .

    هل الوشم حرام في الإسلام؟
    الوشم في اللغة هو العلامة وجمعه وشم ووشائم اما في الاصطلاح هو ان يغرز الواشم ابره في الجلد حتى يخرج دمه ثم يضع فوقها بعض المواد مثل الكحل او النيلة ليصبح ذو لون ازرق او اخضر
    وقد ذهب جمهور العلماء والفقهاء الى ان الوشم في الاسلام حرام وذلك لان ورد بعض الاحاديث الصحيحة في لعن الواشمه والمتسوشمه ومن هذه الاحاديث حديث ابن عمر – رضي الله عنهما – قال : (( لعن رسول الله – صلى الله علية وسلم –الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة )) ولكن بعض فقهاء المالكية ذهبوا الى الكراهية .

    وقد ذهب الفقهاء الى ان الوشم نجس وذلك لان الدم قد انحبس في ذلك الموضع وقال العلماء انه يجب على الواشم او المتوشمه التوبه الى الله تعالى من هذا الفعل ويرجع الى دينه وان يحاول ازاله هذا الوشم اذا لم يكن في الازاله ضرر على الشخص . اما عن الطريقة الجديدة في الوشم الا وهي الطبع فذهب العلماء الى ان حكمة حكم التزين بالحناء او الرسم فهو جائز للمرأة فقط بشروط
    1- الابتعاد عن ان يكون تصويرا لكائن حي 2- ان لايكون هذا الوشم ملفت للانتباه او واضح يشد نظر الرجل 3- ان لايكون عمل بطريقة تشبه طرق الكافرات والفاسقات 4- ان تستاذن المرأة زوقها قبلا لوشم
    حكم الإجهاض في الإسلام
    أدلّة على خلق الإنسان
    قال الله -عزّ وجل-: "ولقدْ خَلَقْنَا الْإِنسانَ من سلالَةٍ مِن طِينٍ، ثُمَّ جعلْناهُ نُطفةً في قرَارٍ مَكينٍ، ثُمَّ خلقنَا النُّطْفةَ علقةً فَخلَقنَا الْعلقةَ مضغةً فخلَقنَا الْمضغةَ عظَامًا فَكسوْنا الْعظَامَ لحمًا، ثُمَّ أَنشَأْناه خلقًا آخرَ فَتبارَكَ اللَّهُ أَحسن الْخالقينَ" (المؤمنون: 12 –14)
    قال النبيّ _ صلّى الله عليه وسلّم _: " إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمّه أربعين يومًا نطفة، ثمّ يكون علقة مثل ذلك، ثم يكن مضغة مثل ذلك ، ثمّ يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه وأجله وعمله، وشقي أم سعيد …" متّفق عليه.

    حكم الإجهاض
    اختلف العلماء في حكم الإجهاض قبل الأربعين؛ فمنهم من قال: إنّ الاجهاض حلال قبل الأربعين، أي قبل نفخ الرّوح فيه، ولكن بعد نفخ الروح فالإجماع على الحرمة في كلّ الكتب واضح لا شكّ فيه. قال العلّامة ابن جزري - رحمه الله -: " وإذا قبض الرّحمُ المنيَّ لم يجز التعرّض له ، وأشدّ من ذلك إذا تخلّق، وأشدّ من ذلك إذا نُفخ فيه الروح، فإنَّه قَتْلٌ للنَّفس إجماعا " (القوانين الفقهية :183-184)

    ولكن هناك اختلافٌ أيضاً بين العلماء في موعد نفخ الرّوح في الجنين، فقال بعضهم إنّه يكون بعد مئة وعشرين يوماً. وقال القسم الآخر إنّه يكون في الليلة الأربعين، وأجاز العلماء بعض الحالات الّتي يمكن أن يرخّص للمسلمة الإجهاض فيها، ومنها أن يكون الجنين فيه خطر على حياة الأم اذا ما استمرّت في حملها ويكون بتوصية من لجنة طبيّة موثوقة تخشى الله في أحكامها، أو يكون الجنين من اغتصاب الأعداء للمرأة المسلمة.

    أدلّة على تحريم الإجهاض
    قول الله _عزّ وجل_: "وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ"[البقرة205] والإجهاض صورة من صور إهلاك النسل الذي انعقدت أسبابه وبدأ نموه. وهذا دليل على تحريم الإجهاض قبل نفخ الرّوح.
    قول الله _عز وجل_: "وَلا تقتلوا النَّفس الَّتي حرَّم اللَّه إِلَّا بالحقِّ" [الأنعام:151) وهذا دليل على التّحريم بعد نفخ الرّوح

    حكم الإجهاض (الإسقاط) في الإسلام
    الأصل أنَّ إسقاط الحمل في مختلف مراحله لا يجوز شرعاً.
    إسقاط الحمل في مدّة الطور الأوّل، وهي مدّة الأربعين لا تجوز إلّا لدفع ضرر متوقّع أو تحقيق مصلحة شرعيّة، وتُقدّر كل حالة بعينها من المختصّين طبّاً وشرعاً. أمّا إسقاطه في هذه المدّة خشية المشقّة في تربية الأولاد، أو خوفاً من العجز عن تكاليف المعيشة والتّعليم، أو من أجل مستقبلهم، أو اكتفاء بما لدى الزّوجين من الأولاد - فغير جائز.
    لا يجوز إسقاط الحمل إذا كان علقة أو مضغة حتى تُقَرِّر لجنة طبيّة موثوقة أنّ استمراره خطر على سلامة أمِّه؛ بأن يخشى عليها الهلاك من استمراره، فإذا قرَّرت اللجنة ذلك جاز إسقاطه بعد استنفاد كافّة الوسائل لتلافي تلك الأخطار .
    بعد الطّور الثالث، وبعد إكمال أربعة أشهر للحمل، لا يحلّ إسقاطه حتّى يقرّر جمعٌ من الأطبّاء المتخصّصين الموثوقين أنَّ بقاء الجنين في بطن أمّه يسبّب موتها، وذلك بعد استنفاد كافّة الوسائل لإبقاء حياته، وإنَّما رُخِّص في الإقدام على إسقاطه بهذه الشّروط دفعاً لأعظم الضررين، وجلباً لعظمى المصلحتين . (فتاوى اللجنة الدّائمة للبحوث العلميّة والإفتاء: 21/235-236)
    هل الحشيش حرام؟
    يعدّ العقل نعمةً من نعم الله تعالى على الإنسان، وبه تميّز عن سائر المخلوقات، وجعل الله تعالى الإنسان مكلّفاً أمامه بعقله؛ ولذلك وجب علينا أن نحافظ على هذه النّعمة الكبيرة، وأن نحميها ونبتعد عن كلّ ما هو سببٌ في فسادها أو الإضرار بها، ولا شكّ أنّ الحشيش وغيره من المخدّارت هي مفسدة للعقل، ولها أضرار بالغة على الفرد والمجتمع، وقد أجمع على ذلك العلماء كلّهم بلا استثناء.

    ونستنتج ممّا سبق أنّ الله تعالى حرّم الحشيش على البشر حفاظاً على ما وهبه لهم من نعمة وهي العقل، وهناك الكثير من الأدلّة على تحريم تدخين الحشيش، فلا أحد يشكّ بأنّ المخدّرات بجميع أنواعها ليست من الطيّبات بل هي من الخبائث الّتي حرّمها الله؛ فحكم تدخين الحشيش وغيره من الأنواع المضرّة بصحّه الإنسان هو الحرمة القطعيّة؛ لما فيها من أضرار وخبائث تؤثّر على الإنسان.

    أدلّة على تحريم تدخين الحشيش
    قوله تعالى: (يسألونك ماذا أحلّ لهم قل أحلّ لكم الطيّبات ) [المائدة: 4]
    قال تعالى في بيان صفات النبي صلى الله عليه وسلم وما بعث من أجله: يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ {الأعراف: 157}.
    قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. رواه مالك في الموطأ. ونهى صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر وكل مفتر. رواه الإمام أحمد وأبو داود.
    قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( كل مسكر خمر ، وكل مسكر حرام ، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها لم يتب لم يشربها في الآخرة ) رواه مسلم (2003)
    قال تعالى: ( ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ) [الأعراف: 157].

    فالتّدخين محرّم شرعيّاً لما له من أثر على تغيّب العقل وتخامره، ولا أحد يستطيع أن ينكر أضرار المخدّرات والتدخين وما يندرج تحتها من مسمّيات، ولهذه الأسباب لا يجوز للمسلم أن يتعاطى هذه الأشياء جملةً وتفصيلاً، وننصح كلّاً من أدمن على تعاطيها بالتّوبة إلى الله تعالى وتركها، فالتّائب من الذّنب كمن لا ذنب له.
    هل الموسيقى حرام؟
    موسيقى النغم والألحان والكلمات فنٌ يتذوقه البعض ويتقنه البعض لدرجة أنه العمل الذي يقتات منه، وينظر البعض الآخر له على أنه لهوٌ وفجور وعملٌ من أعمال الشيطان ووساوسه .. وبين ذاك وذاك يكون الفصل لكتاب الله وسنة نبيه وعلمائه المُجمعين ... وبحسب الكتاب والسنة والإجماع فقد ثبت تحريم آلات المعازف
    وهنا نص الفتوى لخالد عبدالمنعم الرفاعي :
    في الكتاب قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} [لقمان:6]، روى شيخ المفسرين الإمام الطبري عن عبد الله بن مسعود وهو يُسأل عن هذه الآية، فقال: "الغناء، والذي لا إله إلا هو"، يردّدها ثلاث مرّات، وروي عن ابن عباس: "الغناء وأشباهه"، وعن جابر بن عبد الله قال: "هو الغناء والاستماع له"، وروى عن مجاهد قال: "هو الغناء أو الغناء منه، أو الاستماع له". وعن عكرِمة قال: "{لَهْوَ الحَدِيثِ}: الغناء " .
    أما السنة: فمنها ما رواه البخاري معلقاً بصيغة الجزم، عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف"، فهذا الحديث من اعلام نبوته صلى الله عليه وسلم، حيث تضمن الإخبار عن مغيب وقع، وتضمن أيضاً أن المعازف (آلات اللهو ـ الموسيقى) حرام لدلالة كلمة يستحلون، وهي لا تكون إلا للمحرم، ومنها: ما رواه ابن ماجه وابن حبان عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، وتضرب على رؤوسهم المعازف والمغنيات، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير"، والحديث صححه الألباني في "غاية المرام"، وغيره .

    أحاديث مختارة
    ومنها ما رواه البزار في مسنده والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة: مزمار عند نعمة، ورنة عند مصيبة"، قال المنذري في الترغيب والترهيب: رواته ثقات، وصححه الألباني . ومنها ما رواه الحاكم والبيهقي والترمذي مختصراً، وحسنه، عن عبد الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إني لم أنه عن البكاء ولكن نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نعمة لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة لطم وجوه وشق جيوب ورنة شيطان"، والحديث حسنه الألباني رحمه الله . ومنها ما رواه أبو أبو داود وأحمد وغيرهما عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله حرم عليَّ أو حرم الخمر والميسر والكوبة، وكل مسكر حرام"، وفي رواية: "إن الله حرم عليكم"، قال سفيان -أحد رواة الحديث-: "قلت لعلي بن بذيمة: ما الكوبة؟ قال: الطبل"، والحديث صححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند، والألباني في السلسلة الصحيحة، وشعيب الأرناؤوط في تحقيق المسند .

    الإجماع
    أما الإجماع : فقد انعقد إجماع العلماء قديما على تحريم استعمال آلات اللهو والمعازف إلا الدف، وممن حكى الإجماع الإمام القرطبي وأبو الطيب الطبري وابن الصلاح، وابن القيم، وابن رجب الحنبلي ، وابن حجر الهيتمي .
    قال القرطبي رحمه الله: "أما المزامير والأوتار والكوبة فلا يُختلف في تحريم استماعها، ولم أسمع عن أحد ممن يعتبر قوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك، وكيف لا يحرم وهو شعار أهل الخمور والفسق، ومهيج الشهوات والفساد والمجون، وما كان كذلك لم يشك في تحريمه، ولا تفسيق فاعله وتأثيمه". انتهى، نقلاً عن (الزواجر عن اقتراف الكبائر) لابن حجر الهيتمي، وقال: الكبيرة السادسة والسابعة والثامنة والتاسعة والأربعون والخمسون والحادية والخمسون بعد الأربعمائة: ضرب وتر واستماعه، وزمر بمزمار واستماعه، وضرب بكوبة واستماعه .
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "منهاج السنة": -رداً على ابن مطهر الرافضي في نسبته إلى أهل السنة إباحة الملاهي-: "هذا من الكذب على الأئمة الأربعة، فإنهم متفقون على تحريم المعازف التي هي آلات اللهو، كالعود ونحوه، ولو أتلفها متلف عندهم لم يضمن صورة التالف، بل يحرم عندهم اتخاذها".أ.هـ .
    وقال ابن الصلاح في الفتاوى: وأما إباحة هذا السماع وتحليله، فليعلم أن الدف والشبابة والغناء إذا اجتمعت، فاستماع ذلك حرام عند أئمة المذاهب وغيرهم من علماء المسلمين، ولم يثبت عن أحد ممن يعتد بقوله في الإجماع والاختلاف أنه أباح هذا السماع. إلى أن قال: فإذاً هذا السماع غير مباح بإجماع أهل الحل والعقد من المسلمين"أ.هـ .
    وللعلماء في هذا المسألة مصنفات مشهورة منها: "كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع" لابن حجر الهيثمي، ومنها "إغاثة اللهفان" لابن القيم، وله رسالة مستقلة في حكم الغناء، ولابن رجب رسالة في ذلك، ومن أراد الوقوف على الأحاديث القاضية بتحريم المعازف وتخريجها وتفصيل الكلام عليها فلينظر كتاب: " تحريم آلات الطرب " للشيخ الألباني رحمه الله ، والله أعلم .
    هل الحب حرام في الاسلام
    هل الحب حرام في الاسلام الحب ماهو الحب، نجد وصف الشاعر:

    تسألني ما الحب قلت عواطف منوعة الأجناس موطنها القلب

    فالحب هو شعور ينبثق من داخلنا تجاه إنسان آخر نرى كل شيء معه بطابع خاص الإحساس الكلمات لها وقع مختلف الجمال له مقاييس مختلفة نراها بطريقتنا وكأنها الطريقة المثلى فهو يجمل كل شيء نراه في محبوبنا، هوه من أرقى المشاعر الإنسانية فليس الحب مقتصر على العشق ولا العواطف التي تكنها المرأة للرجل أو العكس فتلك العلاقة دائما ماتكون مشوبة بروابط عديدة تؤدي إلى فعل المحرمات المنهي عنها وإنما هناك الحب في الله وحب العائلة وحب الأصدقاء وحب الإنسان وحب الطبيعة فحينما نتكلم عن الحب نجد كل ما في حياتنا يرتبط بتلك الكلمة فنحب طعام معين ونحب البحر ونحب

    الأمطار ونحب الأصدقاء ونحب الآباء والآمهات ونحب الآماكن فموضوع حرمانية الحب من عدمه أمر يرجع لطبيعة توجهات الحب هل هو بنطاق شرعي أي ضوابط المنهي عنه في الشريعة فنري الأمور بشكل في الدين الإسلامي هل الحب يخالف محظورات الدين أم لايتعداها، فإذا رأينا ذلك فلا مانع فهو شيء جميل ومثال ذلك حب الزوجة لزوجها فذلك من الأشياء المباحة قولا وفعلا والسؤال المطروح علينا يبدو أنه المقصود علاقة مع شاب أو فتاة في خارج الرباط الشرعي فنجد أن النظر إلى فتاة لا تحل لك محرم شرعا فالحب الذي برباط شرعي هو الحلال وغير ذلك فهو حرام لما يعقبه من ارتكاب محرمات نهى الدين عنها كما في الحديث الشريف

    قال صلى الله عليه وسلم :
    " العينان تزنيان ؛ واللسان يزني ؛ واليدان تزنيان ؛ والرجلان تزنيان يحق ذلك الفرج أو يكفر به " رواه مسلم ومن ذلك نفهم أن كل مسببات العلاقة كالنظر والتحدث واللمس فنجد أن العلاقة في غير النطاق الشرعي تدخلنا في درب من المحرمات
    وأيضا في الحديث الشريف قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:-
    " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بإمرأة ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان " رواه البخاري رقم 3006
    فنجد أن العلاقة في نطاق غير شرعي تؤدي بنا الى فعل المحرمات المنهي عنها فالحب يأني بالمعاملة والمعاشرة فلذلك لا يجب استعجال الأمر فيودي بنا في طرق الخطأ ونبتغي مرضاة الله ليبارك لنا فيحياتنا
    هل التدخين يبطل الوضوء
    التدخين اختلف عليه الفقهاء مابين مكروه ومحرم ولكن الإجماع بحرمته وقد ورد نص صريح فيه بفتوى من الأزهر الشريف بحرمانية التدخين ولكن بطلانه للوضوء فلا يبطل الوضوء وقد صدرت فتوى من اللجنة الدائمة وهي " يحرم بيع الدخان لخبثه وأضراره الكثيرة ، وفاعل ذلك يعد فاسقاً ، ولا يجب إعادة الوضوء من شرب الدخان ، لكن يشرع له إزالة الرائحة الكريهة من فمه بما يذهبها ، مع وجوب المبادرة بالتوبة إلى الله من ذلك ".

    من فتاوى اللجنة الدائمة ج13/57
    مما لا شك فيه أن المدخنات من الخبائث ويجب تركها فذلك أهون من السؤال عن نقضها للوضوء فالله طيبا لايقبل إلا طيبا والتدخين فعل خبيث النفس وخبيث الرائحة ومضر بالصحة ومضيعة للمال وذلك بالنسبة لتدخين السجائر والشيشة ولكن هناك من المدخنات ماهو محرم قطعيا ويجب تجنبه لتأثيره على سلامة العقل وإنعدام التحكم المطلق في التصرفات فيحرم تعاطيها من جميع الوجوه وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - مجيبا لمن سأله عن حكم تناول الحشيش " هذه الحشيشة الصلبة حرام سواء سكر منها أو لم يسكر . والسكر منها حرام باتفاق المسلمين . ومن استحل ذلك وزعم أنه حلال ، فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل مرتدا لا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين "

    فتاوى ابن تيمية جـ 34 \ 210وهي أولى بالتحريم من الخمور فضررها أشد من الخمرة ولذا فتحريمها أولى وكما في الحديث الشريف : "ما أسكر كثيره فقليله حرام". هو حديث نبوي رواه أبو داود في سننه ، كتاب الأشربة ، باب النهي عن المسكر ، رقم 3681 ـ والترمذي في الأشربة باب "ما أسكر كثيره فقليله حرام" رقم: 1865 ـ وأحمد وابن حبان عن جابر. ورواه أيضا أحمد والنسائي وابن ماجه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ـ وصححه الألباني ـ كما في صحيح الجامع الصغير فالمقصد هو تغييب العقل فكل ماهو مغيب حرام بالقطعية إلا مع الضرورة لسبب طبي أو ماشابهذلك
    لماذا لحم الابل ينقض الوضوء
    المعروف ان لحم الابل ينقض الوضوء كما ورد عن الرسول عليه الصلاة والسلام , سئل علماء الاسلام عن سبب نقض الوضوء جراء اكل لحم الابل وكانت الاجابة ان لحم الابل يثير الاعصاب ويجعل الشخص سريع الغضب وما يميز الوضوء انه يهدء الاعصاب ويبردها لذلك يرتاح المرء عند التوضأ لا استطيع الفتوى في هذا الموضوع والتأكيد على هذه المعلومة ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام طلب منا الوضوء بعد اكل لحم الابل ,والله ورسوله اعلم وسأقوم بوضع بعض فتاوي اهل العلم لشرح هذه الفتوى وارجو ان تكون كافية. 

    فتاوى أهل العلم لشرح لماذالحم الابل ينقض الوضوء
    ما ورد عن الشيخ ابن عثيمين: المراد من هذا الموضوع هو طاعة الرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال توضأوا من لحوم الإبل وسئل سائل الرسول صلى الله عليه وسلم , أتوضأ من لحوم الغنم قال إن شئت قال أتوضأ من لحوم الإبل قال نعم فكونه جعل الوضوء من لحم الغنم عائداً إلى مشيئة الإنسان أما في لحم الإبل فقال نعم دليل على أنه لا بد من الوضوء من لحم الإبل وأنه لا يرجع لاختيار الإنسان ومشيئته وإذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بشيء فإنه حكمة ويكفي المؤمن أن يكون أمراً لله ورسوله قال الله تعالى (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) ,ولما سئلت عائشة رضي الله عنها عن المرأة الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة قالت كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة فجعلت الحكمة هي الأمر فإذا أمر الله ورسوله بشيء فالحكمة في فعله على أن بعض أهل العلم أبدى حكمة في ذلك وهي أن لحوم الإبل فيها شيء من إثارة الأعصاب والوضوء يهدئ الأعصاب ويبردها ولهذا أمر الرجل إذا غضب أن يتوضأ والأطباء المعاصرون ينهون الرجل العصبي عن كثرة الأكل من لحم الإبل فإن صحت هذه الحكمة فذاك وإن لم تصح فإن الحكمة الأولى هي الحكمة وهي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم والتعبد لله تعالى بتنفيذ أمر نبيه صلى الله عليه. 

    أكل لحم الإبل لا ينقض الوضوء؛ وهو قول جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية
    ، قال الإمام النووي رحمه الله: " لا ينتقض الوضوء بشيء من المأكولات سواء ما مسته النار وغيره، غير لحم الجزور، قولان: الجديد المشهور لا ينتقض، وهو الصحيح عند الأصحاب، والقديم أنه ينتقض، وهو ضعيف عند الأصحاب " انتهى. " المجموع " (2/69)والدليل على ذلك ما جاء عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أنه سأله رجل عن الوضوء مما مست النار؟ فقال: لا، قد كنا زمان النبي صلى الله عليه وسلم لا نجد مثل ذلك من الطعام إلا قليلا، فإذا نحن وجدناه لم يكن لنا مناديل إلا أكفنا وسواعدنا وأقدامنا، ثم نصلي ولا نتوضأ. (البخاري /5141)وفي صحيح مسلم (رقم/354) تحت باب نسخ الوضوء مما مست النار: عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم: ( أكل عرقا أو لحما ثم صلى ولم يتوضأ ولم يمس ماء ) (مسلم /354)وأما حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه الذي قال فيه: ( كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النبي صلى الله عليه وسلم فَسَأَلُوهُ أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ فَقَالَ: إِنْ شِئْتُمْ فَتَوَضَّئُوا وَإِنْ شِئْتُمْ لاَ تَوَضَّئُوا. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: نَعَمْ تَوَضَّئُوا ) رواه مسلم.فأجاب العلماء عليه بجوابين: أحدهما: أنه منسوخ بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: ( كان آخر الأمرين ترك الوضوء مما مست النار ) رواه أبو داود.والثاني: تفسير الوضوء الوارد في الحديث على غسل اليد والمضمضة، وقد خصت الإبل بذلك - أي غسل اليدين والمضمضة - لزيادة دسم لحمها، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيت الرجل وفي يده أو فمه دسم خوفا من عقرب ونحوها. كما في سنن أبي داود. ولكن يستحب الوضوء لمن أكل لحم الجمل احتياطا، وخروجاً من خلاف من أوجبه كما في المذهب القديم للشافعي، والمعتمد عند الحنابلة. والله تعالى أعلم.
    لماذا حرم الله لحم الخنزير
    (قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ ) القرآن الكريم، الأنعام (145)

    مما سبق نستنتج أن لحم الخنزير حرم لذاته (فإنه رجس) على غرار الحوم الأخرى المذكورة في القرآن فقد حرمت لعلة خاضعة عليها؛ فالشاه مثلاً حلال أكلها إذا ذكيت، و في حال كانت ميتة أو ذبحت لغير الله فحرام أكلها.

    لعلك تتساءل عزيزي القارئ عن سبب تحريم لحم الخنزير مع أنه مخلوق من مخلوقات الله،و لماذا خلقه إذا؟ في ما يلي نبذه عن الخنزير تبين لك لماذا حرم الله لحم الخنزير:

    الخنزير:هو حيوان سبعي بهمي، لحمي عشبي، وهو آكل لكل شيء؛ القمامة الفضلات والنجاسة، وهو مفترس إذ يأكل الجرذان و الفئران، و أيضا الجيف حتى جيف أقرانه. وهنا تكمن فوائده فهو يخلص الأرض من القذارة فهو عبارة عن مكنسة حيوانية، و مضاره بالأمراض التي يحملها الخنزير داخل جسده إذ يبلغ عددها (450) مرضا ، (57) منها طفيلي ينتقل للإنسان ويقتله، وهو المصدر الرئيسي للأمراض الوبائية، إذ يحتوي جسده على (27) مرض وبائي.

    أيضاً يساهم لحم الخنزير بتصلب الشراين إذ يحتوي على كمية عالية جداً من الكولسترول على خلاف باقي الحيوانات، ويؤدي إلى العقم، تليف الكبد، السرطانات المختلفة.

    الأمراض الفيروسية التي يسببها لحم الخنزير
    1.فيروس نبا (Nipah Virus): في ماليزيا عام 1998 تعرف العالم إلى هذا الفايروس المميت، أعراضه تشبه أعراض الإنفلونزا، يعتقد الأطباء أن الفايروس أصاب خفاش الفواكه والذي بدوره نقله إلى الخنازير، فتوفى 117 مصابا. أثبتت المتابعات الطبية أن جميع المصابين كانت لهم علاقة وطيدة بالخنازير، تبعاً لذلك قامت الدوائر الصحية في ماليزيا بقتل مليون خنزير.

    2.فيروس التهاب الدماغ الياباني (Japanese encephalitis): أصاب الطيور و انتقل بواسطة البعوض إلى الخنازير، وبذلك أصاب مربيي الخنازير في شرق آسيا، يسبب هذا الفيروس التهاب الدماغ في الإنسان، وفي بعض الحالات يكون ميتا.

    3. فيروس التهاب الدماغ والقلب (encephalomyocarditis): الخنازير تتغذى على الجرذان و الجران عبارة عن مستودع لهذا الفيروس الخطير فتنتقل العدوى من الجرذان إلى الخنازير إلى الإنسان، والذي يسبب التهاب في الدماغ والقلب، مما يودي بحياة المصابين.

    الأمراض البكتيرية التي يسببها لحم الخنزير
    1.بكتيريا السلمونيا (salmonellosis): التيفوئيد، بارا التيفوئيد، التسمم الغذائي، من الأمراض التي تسببها السلمونيا.

    2.بكتيريا الحمرة الخبيثة (bacillus antharacis): من اللحاميين و الدباغين تنتقل هذه البكتيريا الخبيثة، تكون على شكل لوحة حمراء، حارقة للأيدي، تصاحبها ارتفاع في درجات الحرارة، قشعريرة و التهاب الأوعية اللمفاوية. هذه الأمراض بالإضافة إلى الديدان المفلطحة، الشريطية، الخيطية والأسطوانية التي ينقلها هذا الحيوان الرجس إلى الإنسان.

    بعد هذا كله فإننا نقف أمام معجزة من معجزات التشريع، فتبارك الذي قال: (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِث). اكتشاف العلم لهذه الحقائق حول لحم الخنزير يثبت التطابق بين ديننا و الحقائق العلمية الحديثة.
    جميع الحقوق محفوظة ل موسوعة ثقافية شاملة
    تصميم : Zayoud Mohamed