-->
هل تعلم
404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة
  • العودة الى الصفحة الرئيسية
  • ‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص دينية. إظهار كافة الرسائل
    ‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص دينية. إظهار كافة الرسائل
    قصة هابيل و قابيل
    وضعت حواء زوجة سيدنا آدم توأمين : هابيل و أخته ، و قابيل و أخته ، كان كل من قابيل و هابيل عاملان ، فقد ككان هابيل من رعاة الاغنام ، و قابيل من زراع الأرض 

    تزوج كل من قابيل و هابيل أخت الآخر ، و ذلك حفاظاً على النوع الإنساني ، كانت توأم قابيل أجمل من توأم هابيل ،و عندما طلب ىدم من أبنائه إتمام ذلك الزواج أبى قابيل ذلك لأن نصيبه هو الفتاة ذات الجمال الأقل ، فقد أراد أن يتزوج من توأمه و لم يرض بتلك لقسم 

    و لحل تلك القضية ، هدى الله تعالى آدم إلى مخرج بأن امر كلاً من هابيل و قابيل أن يقدما قرباناً إلى الله ، و الذي يقبل قربانه سينال مراده و مشتهاه ، ، فقام هابيل بتقديم جمل من أنعامه ، أما قابيل فقد قدم قمماً من زرعه 

    نزلت نار فأكلت فأكلت قربان هابيل و تركت لقابيل قربانه ، فغض هابيل و قال لأخيه ، لأقتلنك كي لا تنكح أختي ، فقال : إنما يتقبل الله من المتقين
    كان هابيل رجلاً موفور الجسم و العقل ، وهب الحكمة و آثر رضا الله و إطاعة والديه راضياً بقسمة ربه ، و قد غلت نار الحسد و الغيرة و الحقد في قلب قابيل، فقام بقتل أخيه و هو نائم ، و يقال ان حادثة القتل هذه قد حدثت في جبل قاسيون المطل على دمشق 

    كان هابيل بذلك أول من قتل على سطح الأرض ، و لم يعرف قابيل كيف يواري جثة أخيه ، و قرر أن يحمله في جراب على ظهره حائراً و مضطرباً لا يعلم ما يفعل، إلى أن بعث الله تعالى غرابين يقتتلان ، قتل أحد الغرابين نظيره و قام بعمل حفرة في التراب بمنقاره ليواري فيها جثة الغراب الآخر و يخفيها تحت التراب 

    و من هذا المشهد ، تعلم قابيل ، متأثراً و مستشعراً بشيء من الحسرة و الندم ، و قام بحفر حفرة لأخيه دافناً جثته تحت التراب 

    قال الله تعالى: 
    {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْ الْمُتَّقِينَ. لَئِنْ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِي إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ. فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنْ الْخَاسِرِينَ. فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنْ النَّادِمِينَ}.

    المراجع
    الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي , 1992 , القصة القرآنية هداية وبيان ,دار الخير للطباعةوالنشر
    قصة بناء الكعبة
    أمر الله تعالى سيدنا إبراهيم عليه السلام أن يقوم ببناء الكعبة الشريفة في مكة المكرمة و يعانه في ذلك ابنه اسماعيل ، لتكون أول بيت يوضع للمسلمين 

    استجاب ابراهيم لأمر ربه و قاما ببناء الكعبة دون توان أو كسل أ خوف ، فقال إبراهيم لابنه : : يا بني ، إن الله قد أمرني أن أبني ها هنا بيتاً ، فرد عليه إسماعيل بالسمع و الطاعة 

    قام كل من الأب و ابنه بحفر أساس الكعبة بالمعاول ، و تعاونا مع بعضها في رفع قواعدها ، حيث كان اسماعيل يأتي بالحجارة ، و إبراهيم يبني و ما إن ضعف إبراهيم عن عن رفع الحجارة للأعلى قال لابنه اسماعيل : يا بني ، احضر لي حجراً أضعه تحت قدمي لأتمكن من إتمام ما بدات به 

    ذهب إسماعيل باحثاً عن حجر لوالده إلى ان وجد حجراً أسود اللون ، قدمه لوالده ، فقام عليه إبراهيمو أخذ يبني البيت و ابنه اسماعيل يناوبه إلى ان اتم الإثنان بناء هذا البيت الحرام و الذي جعله الله تعالى مثابة للناس و أمنا، و من ثم وضع الحجر الأسود في موقعه المعروف 

    و قد جاء ذلك في آيات القرآن الكريم التالية 
    وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ 

    تعد الكعبة الشريفة أول بيت وضعه الله تعالى لعبادة الأصنام ، في حين كانت الكثير من الشعوب و الامم القديمة يبنون البيوت لعبادة التماثيل و الأصنام، ، فقد قال تعالى : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ 

    و قد وصف الله تعالى خواص هذا البيت الحرام و كيف تم بناؤه و تطهيره من الأصنام ، في الآيات التالية من سورة البقرة 
    وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ۖ وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125)
    وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126)
    وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127)
    رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128)
    رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129)

    المراجع
    الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي , 1992 , القصة القرآنية هداية وبيان ,دار الخير للطباعة والنشر
    قصة علي بن ابي طالب
    هو علي بن ابي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف ،و أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، فهو من أبوين هاشميين و من أشرف بطون قريش وأكرمها ،وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهما من أبوين شقيقين 

    ولادته ونشأته
    ولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه قبل البعثة بعشر سنوات تقريباً ،و تربى في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل البعثة وبعدها، وسبب ذلك ما أصاب مكة من مجاعة حيث كان أبو طالب كثير العيال ، فقير الحال ، فأحب العباس أخوه-وكان موسراً أكثر منه-ورسول الله صلى الله عليه وسلم أن يساعداه ، و أن يتحملا عنه ، فأخذ كل واحد منهما ولداً من أولاده ، وكان نصيب علي رضي الله عنه أن يكون في ولاية الرسول صلى الله عليه وسلم 

    زواجه
    تزوج علي بن أبي طالب رضي الله عنه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنجبت له الحسن خامس الخلفاء ، والحسين ، وهما سيدا شباب أهل الجنة في الجنة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبهما حباً شديداً،يركبهما عل ظهره في الصغر ويلثم أفواههما ، ومن قبل يعق عنهما مع وجود أبويهما 

    كنيته
    و للإمام علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أكثر من كنية ،فهو يكنى أبا الحسن نسبة إلى أكبر ولده الحسن رضي الله تعالى عنه ، وهو يكنى أيضاً بأبي تراب ،وقد كناه رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، لهذا فقد كان يحبها ويحب أن يكنى بها 

    روى الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه بإسناده عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه قال:ما كان لعلي رضي الله عنه اسم أحب إليه من أبي تراب ، وإن كان ليفرح إذا دعي بها،قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة رضي الله عنها فلم يجد علياً في البيتن فقال: أين ابن عمك؟قالت : كان بيني وبينه شيء فغاضبني، فخرج فلم يقل عندي 

    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان : انظر أين هو ن فجاء فقال : يار رسول الله، هو في المسجد راقد ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شق فأصابه تراب ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه ويقول : قم يا أبا تراب 

    وله اسم آخر وهو حيدرة ،ومعناه الأسد، ولقد ذكره هو عند مبارزته لمرحب بطل من أبطال يهود خيبر وأشجعهم فقد جاء على لسان علي حين بارز مرحب : أنا الذي سمتني أمي حيدرة ، كليث غابات كرية المنظر أو فيهم بالصاع كيل السندرة
    قصة النبي يوسف وامرأة العزيز
    بعد أن انتهى سيدنا يوسف من محنة البئر و معاناته فيه ، انتقل إلى محنة أخرى أصعب من سابقتها، فقد عمل يوسف في بيت سيد بمصر( العزيز) ، و قد أظهر يوسف في عمله كل ما يكنه من أمانة و نزاهة و كياسة ،مما زاد من ثقة العزيز به 

    أما امرأة العزيز فقد كانت لا تنجب بسبب عقم زوجها ، و لما كان يوسف يتمتع بجمال باهر و حسن في الخلق و الخلقة ، فنت به و أحبته حباً شديداً، و أخذت تتقرب منه و تبدي له حبها ، غلا ان يوسف عليه السلام كان دائماً يعرض عنها امتثالاً لأوامر الله و خوفاً من عصيانه 

    اشتد هيام هذه المرأة بيوسف ، و هاج بها الغرام لدرجة أنها راودت يوسف في حجرته ، إلاأن يوسف أبى و أراد الخروج من المكان ، فمزقت له ثوبه من الخلف ، و عندما وصل إلى الباب و فتحه وجد زوجها عند الباب، و قد وصف ذلك الموقف في القرآن الكريم في الآيات التالية من سورة يوسف وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23)
    وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24)
    وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ ۚ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (25) 

    صارح يوسف عليه السلام زوج المرأة بالأمر ، و في تلك الأثناء ، دخل رجل لبيب و فطن ، و عندما علم بالقصة بين أنه ليبان الحق سيرون قميص يوسف إن كان قد شق من الخلف ، فهو صادق و هي كاذبة ، و إن كان قد شق من الأمام فهي الصادقة و يوسف من الكاذبين، إلا أن الواقع كان أن القميص قد شق من الخلف ، مما يدل على أن إمرأة العزيز هي من راودت يوسف و لاحقته ، و قد بينت الآيات الكريمة من سورة يوسف ذلك بما يلي
    الَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي ۚ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (26)
    وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (27)
    فَلَمَّا رَأَىٰ قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ ۖ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (28)
    يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۚ وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ (29) 

    شاعت هذه القصة بين نساء المدينة ، فتحدثت كل النساء عنها بالسوء و تعجبن للأمر ، فأرادتت إمرأة العزيز مقابلة كيدهن بكيد و مكر اعظم، فأعدت لهن حفلاً و هيأت لهن الأرائك و قدمت لمل منهن صحناً من الفاكهة مع سكين ، و بعد ذلك أمرت يوسف بأن يخرج عليهن ، فسحرت جميع النساء بجماله و حسن خلقته لدرجة أنهن قمن بتقطيع أيديهن بالسكين ، فقد جاء في الآيات الكريمة وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (30)
    فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ ۖ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنْ هَٰذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ (31)
    قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ ۖ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ ۖ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ (32) 
    قصة النبي يوسف في السجن
    أنعم الله تعالى على يوسف بالنبوة و أكرمه بالرسالة قبل محنته مع إمرأة العزيز ، و قد علمه الله التنبؤ بأخبار الرؤيا في المستقبل و تأويلها ، و بعد تلك المحنة ، آثر يوسف عليه السلام السجن عن الوقوع في الفاحشة و ارتكاب المعصية ، فدخل السجن دون أن يأتي بأية جريمة مبررة ، و قد دخل معه إلى السجن فتيان ، كان أحدهما رئيس السقاة عند الملك ، و الآخر رئيس الخبازين 

    أخذ يوسف في السجن يدعو المسجونين لتوحيد الله و عبادته و عدم الشرك به ، و قد بانت قدرة يوسف على تأويل الرؤيا للمسجونين ، فقد كان ينبئهم بالطعام قبل إتيانه ، و قد كان يوسف فس سجنه يعود المرضى و و ينصح الأشقاء و يواسي الضعفاء، و في اليوم التالي ليوسف في السجن ، جاء فتيا الملك ، فقال الساقي أنه قد رأى في منامه أنه يعصر العنب بيده خمراً في كأس الملك ، اما الخباز فقال أنه يرى فوق رأسه طبقاً من الطعام و الخبز تأكل منه الطير 

    طلب كل من الخباز و الساقي من يوسف أن يفسر لهما رؤيتهما ، فأول يوسف للساققي أنه سيخرج من السجن و يعفو عنه الملك و يعيده ساقياً له ، و طلب يوسف من ذلك الساقي أن يسأل الملك بالعفو عنه إذا ما خرج من سجنه و أن يقول له بأنه مظلوم اما ما قاله سيدنا يوسف في تأويل رؤيا الخباز ، فقد كان أنه سيصلب و ان الطير ستأكل من رأسه 

    و قد جاء ذلك في هذه الآيات من سورة يوسف 
    ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّىٰ حِينٍ (35)
    وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ ۖ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا ۖ وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ ۖ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ ۖ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (36)
    قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي ۚ إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (37)
    وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (38)
    يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39)
    مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (40)
    يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا ۖ وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ ۚ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (41)
    وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (42) 

    تحقق مصير كل فتى من هذين الفتيين الذي أخبر عنه يوسف ، و بعد أن خرج الساقي من سجن و عاد للعمل عند الملك ، أخبره الملك بأنه قد رأى في منامه سبع بقرات جميلات و سمان ، يأكلهن سبع بقرات أخريات قبيحات و هزيلات ،و في منام آخر رأى في اليوم التالي سبع سنبلات خضراء و حسنوات يابسات، تأكلها سبع سنبلات 

    طلب الملك تفسيراً لرؤيته قتذكر الساقي يوسف و تفسيره لحلمه ، و قال للملك بأن يوسف السجين خبير بتأويل الأحلام ، فأرسل الملك الساقي للسجن ليسأل يوسف عن تأويل الرؤيا ، أخبره يوسف بأن هذه البلاد ستتعرض لدورتي خصب و جدب ، كل دور ة ستدوم سبع سنوات ، و ان على العباد ان يحفظوا السنابل التي سيجنونها في دورة الخصب لتعينهم في دورة الجدب 

    و قد جاءت الآيات الكريمة التالية واصفة هذه الرؤيا 
    وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ ۖ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ (43)
    قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ ۖ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ (44)
    وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ (45)
    يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ (46)
    قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ (47)
    ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ (48)
    ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (49) 
    قصة طالوت وجالوت
    بدات القصة عندما توفي سيدنا موسىو ترك ميراث لبني اسرائيل وهو التوراة والصحف المقدسة ،و كان قدوضعها في صندوق واعطاه ليوشع بن نون الذي كان مرافقه في رحلته . وبعد اربعين عاما وما زال بنو اسرائيل في خوف من العمالقة وسطوهم ،وما ان اصبح يوشع بن نون النبي المنتظر لاسرائيل كان قد مات كثير من بني اسرائيل وبعدهم اتى جيل لا يخاف وحرروا الاراضي المقدسة ودخلوها وقامت دولة بني اسرائيل ولكنها لم تدم طويلا ورجعوا الى عاداتهم المملوءة بالمعاصي ونسوا صندوق العهد .
    وقام جالوت وهو من الاقباط بالاستيلاء على اراضيهم وقتل ابنائهم ونسائهم واستولى على الصندوق .و في تلك الحقبة من الزمن بعث الله لهم نبيا يعظهم ويعلمهم تعاليم دينهم ولم يهتموا به وبدأت القصة بأن بنو اسرائيل ذهبوا الى النبي وقالوا له: اننا مظلومون فرد عليه النبي وقال:نعم انتم كذلك ثم قالوا له: ونحن مشردون قال لهم :نعم كذلك ثم قالوا له:لماذا لا نقاتل في سبيل الله تحت راية ملكا واحدا ونسترجع اراضينا وامجادنا فرد عليهم نبيهم وهو على علم بما يمكرون :وهل انتم على ثقة كاملو ان تقاتلوا اذا كتب عليكم ؟عندها اجابوا بلى سنقاتل من طردنا من اراضينا وشردنا وهاهي احوالنا تسوء . عند ذلك قال لهم ان الله اختارملكا عليكم هو طالوت يقودكم لما انتم فيه . هنا شاء الله ان يجعل كرامة لطالوت ويكون له قبول في النفوس .ولكن من هو طالوت ؟ طالوت هو شاب فقير من ابناء بنيامين و هو اخو يوسف يعمل مع والده في ارضه وقد ضاع حماره فذهب يبحث عنه واخذته الطريق وابتعد عن القرية حتى اقترب من القرية التي يعيش فيها النبي ارميا وذهب عنده ليسمع موعظته . وهو قوي البنيه طويل القامة عيناه تلمعان بالنور . اجابوه في غضب من هو طالوت هذا الذي سيقودنا وهو ليس منا وليس بغني ؟_عندها ظهر اعتراضهم على اوامر نبيهم _ فرد عليهم ان الله اختاره لعقله وجسمه القوي .حينها ظهر من بعيد فاستوقفه النبي وقال له ان الله امرك ان تقود بني اسرائيل على اعدائهم فقال له يا نبي الله جئت لابحث عن حماري في قريتكم واصبح ملكا عليكم وانا فقير والملك يريد الرجل الغني عندها قال له هذه اوامر الله وامتثل عندها لامر الله وامر النبي ورضي بالقيام بهذه المسؤولية. وعند اصرارهم وتعنتهم قال لهم النبي انه سياتيكم بالصندوق الذي فيه ميراثكم عندها قالو وكيف ؟؟؟قال اذهبوا الى الصحراء وسترون كيف ؟ سياتيكم الصندوق تحمله الملائكةوجاءت اللحظة المنتظرة وحدثت المعجزة عندها رأى بنو اسرائيل صندوق الهد يتلألأ نورا ويهبط الى الارض عندها اطمئنوا لطالوت ووافقوا على ملكه لهم وعم الآمن و النظام اراضيهم . وبعد ذلك جهز طالوت جيشا كبيرا وسار بهم عندها احس الجنود بالعطش فأخبرهم طالوت انه سيكون امامنا نهر ولكن بشرط كل من يشرب منه ليس منا ومن لم يشرب فهو معنا وكان هذا امتحان لهم وبالفعل شرب معظم الجنود فخرجوا من الجيش لأنهم ضعيفي الارادة ويستسلمون بسرعة فبقي معه 313 رجلا وهؤلاء هم الاقوياء فقط . ولكن في هذه الاثناء شعر الجيش المتبقي انهم اضعف من جيش جالوت وكيف سينتصرون عليه ؟؟؟ والتقى الجيشان قي بيت لحم وبدأت المعركة واوحى الله تعالى الى طالوت ان الذي سيقتل جالوت يلبس درع موسى وفي هذه الاثناء كان هناك رجل كبير له اربع اولاد جهزهم للحرب ما عدا فتاه الصغير داوود جعله للذهاب بالطعام والشراب اليهم واحضار الاخبار كذلك اليهم ،وتحرك الفتى عندما راى ان جالوت يطلب من يبارزه وقد وضع طالوت هدية للذي يقتل جالوت و هي ان يكون هو القائد ويتزوج ابنته ،ولم يخرج احد فطلب هذا الفتى داوود من طالوت ان يبارزه دون التفكير بالهدية ،فقال له كيف وانت صغير عندها قال له اني قتلت ذئبا حاول التعدي على اغنامي ثم تقدم ووضع حجرا قويا في مقلاعه وصوب بها على جالوت فارداه قتيلا وانتصروا عليه وبعد وفاة طالوت اوصى بالحكم لداوود واصبح داوود ملكا عليهم .
    قصة ماء زمزم
    كان سيدنا ابراهيم عليه السلام يمكث مع زوجته سارة في فلسطين، وقدكانت سارة عَقيمًا لا تنجب الأولاد ، وكان يَحزُنها أن تَرى زوجها ليس له وَلَد ،فَوَهبتْ سارة هَاجَر وأعطتها لزوجها إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وافق إبراهيمُ على ذلك، ولمَّا أعطت سَارةُ هاجرَ لسيدنا إبراهيم صارت ملكه وحَلالاً له في لأنها كانت أمة مملوكة

    لما دخل سيدنا إبراهيم بهاجر وَلَدَت له ولداً زكيًّا سموه إسماعيل، وقد كان من نَسْله رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام، ففَرِح إبراهيمُ عليه الصلاة والسلام بمولوده الجديد وكذلك فرحت زوجته سارة لفرحه، وعندما بلغ إبراهيم مع هاجر و ابنه إسماعيل مكة المكرمة، وضع ابراهيم زوجته وابنه عند دَوْحة فوق زمزم في أعلى المسجد، في ذلك المكان القفر وليس بمكة يومئذ بشر أو بُنيان أوعمران ولا كلأ ولا ماء

    ترك ابراهيم زوجته وابنه هناك وترك معهما كيساً من تمر وسقاء فيه ماء، ولما أراد أن يعود إلى بلاد فلسطين وقفَّى راجعًا لحقته هاجر قائلة: يا إبراهيم أين تتركنا في هذا المكان الذي ليس فيه أنيس ولا سمير؟ جعلت تقول له ذلك مِرارًا ، إلا أن إبراهيم عليه السلام كان يُريد أن يطيعَ الله فيما أمره عند ذلك فقالت له: ءالله أَمَرك بهذا؟ قال: نعم، فأجابته حينها: إذًا لا يُضَيّعُنَا، ثُمَّ رجعت.

    وبعد أن ابتعدَ إبراهيمُ عن زوجته وولده قليلاً وعند الثنية التفت متوجهاً للبيت ووقف يدعو ربه تبارك وتعالى ويقول: {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37)} [سورة ابراهيم].

    جلست هَاجرُ مع ولدها حَيث وضعهما إبراهيم عليه السلام ، وأخذت ترضع ولدها إسماعيل وتشرب من ذلك الماء الذي تركه لهما سيدنا إبراهيم، وبعد أن نفد ما في السقاء عَطشت هاجر وابنها عطشاً شديداً وجَعل يَبكي ويَتَلوى من العَطَش،فانطلقت هاجر وأخذت تُفتّشُ له عن ماء، فوجدت الصفا أقرب جَبَل في الأرض أمامها، فَصعِدتْ عليه، ثم استقبلت الوادي علها تجد من يساعدها، فهبطت من الصفا إلى أن بلغت الوادي وأخذت تَسعى سَعيَ المجهود حتى وصلت إلى جَبَل المروة،فأخذت تجىء وتذهب بين الصفا والمروة سَبْعَ مرات، فلمّا أشرفت على المَرْوة سمعت هاجر صوتًا، فقالت: أغثنا إن كان عندك غواثٌ؟ فرأت حينها جبريل عليه السلام يضرب بِقَدَمِه الأرضن ،فظهر من ضربته الماء السَلسَبيل العذب وهو ماء زمزم، فجعلت أم اسماعيل تغرف منه بسقائها والماء يفورُ، وقال جبريل: لا تخافي الضياع فإنَّ لله ههنا بَيتًا وأشار إلى أكمة مُرتفعة من الأرض يبنيه هذا الغلام وأبوه. روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم" أو قال: "لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينًا معينًا".

    شربت هاجر من ماء زمزم الذي تفجر أمامها، وارتوت وأرضعت ابنها إسماعيل وشكرت ربها على فضله وعنايته ورحمته، ثم بدأت الطيور تَرِد ذلك الماء وتَحوم حوله

    َمرَّت قبيلةُ جُرهم العربية فرأت الطيورَ تحوم في السماء،  فاستدلوا بذلك على وجود الماء، فوصلوا إلى ماء زمزم مستأذنين هاجر أن يضربوا خيامَهم حَول ذلك المكان قريبًا منه فأذنت لهم واستأنست بوجودهم حولها، وببركة هذا الماء المبارك الذي خلقه الله في ذلك المكان أخذ العمران يتكاثر  مِنْ هذه البقعة المباركة الطيبة.
    قصة أصحاب الفيل
    من هم أصحاب الفيل ؟ وما هي قصتهم ؟ وما هو جزاء الله لهم ؟ وكيف لنا أن نأخذ العبرة من هذه القصة ؟؟ 

    في قديم الزمان كان لليمن ملك اسمه ( ذو نواس ) , وهذا الملك قام باضطهاد نصارى نجران بحرقهم , فنجا من هؤلاء النصارى شخص واحد اسمه ( دوس ) , فذهب دوس الى الى قيصر الروم والذي كان نصرانياً ولكن لبعد المسافة بين الروم واليمن فبعث قيصر الروم ذلك الرجل (دوس ) الى النجاشي حاكم الحبشة لينتقم للنصارى من قاتلهم ( ذو نواس) . 

    ولما سمع النجاشي القصة ثار غضبه وجهز جيشاً عظيماً للذهاب الى اليمن بقيادة ( أرياط ) و ( أبرهة ) , وانتصر جيش النجاشي على قائد اليمن وأصبح (أرياط ) حاكماً لليمن , وبعد مدة من الزمن انقلب ( أبرهة ) على ( أرياط ) وأخذ منه الحكم وأصبح هو حاكم اليمن , وغضب النجاشي منه وقرر أن يأخد الحكم منه ولكن ( أبرهة ) اعلن استسلامه وولائه للنجاشي فعفا عنه وأبقاه حاكماً لليمن . لكي يثبت ( أبرهة ) ولائه للنجاشي بنى كنيسة كبيرة ولا يوجد لها مثيل على وجه الارض , ليحجو اليها اهل الجزيرة بدلا من الكعبة , وأرسل ( أبرهة ) وفوداً الي الجزيرة العربية ليدعوهم الي الحج في الكنيسة التي بناها ولكن أهل الجزيرة العربية رفضوا ذلك , وقال البعض أن مجموعة من العرب ذهبوا الى الكنيسة ولوثوها بالقاذورات . 

    غضب أبرهة من رفض العرب وقرر أن يهدم الكعبة , وجهز جيشاً عظيماً وتوجه به الى مكة وهو يمتطي الفيل , وعند اقتراب الجيش من مكة بعت ( أبرهة ) من ينهب أموال مكة وبعث رسولاً الى كبير قوم مكة وقال له : ابحث عن كبير القوم وقل له إن أبرهة مللك اليمن يدعوك. أنا لم آت لحرب، بل جئت لأهدم هذا البيت، فلو استسلمتم، حقنت دماؤكم. فجاء رسول ( أبرهة ) الى عبد المطلب , فقال له عبد المطلب : نحن لا طاقة لنا بحبركم , وللبيت رب يحميه . 

    وذهب عبد المطلب وجمع من قريش الى شعاب مكة وأمر أحد أولاده أن يصعد على جبل ( أبو قيس ) ليرى ما يجري , وعاد هذا الابن ليخبر أباه أن سحابة سوداء تتجه من البحر الاحمر الى ارض مكة , والفيل الذي يمتطيه ( أبرهة ) رفض أن يتحرك ويتقدم الى الامام وحين يوجهوه يميناً يتجه شمالاً . 

    ومن ثم أتت طيور قادمة من البحر كأنها الخطاطيف وتحمل في منقارها حجراً وفي رجليها حجرين , وثم ألقت الطيور الحجارة التي تحملها على جيش أبرهة , وقيل : إن الحجر كان يسقط على الرجل منهم فيخترقه ويخرج من الجانب الآخر. فهلك من الجيش ما هلك وفر من استطاع , وأما ( أبرهة ) فقد أصيب بحجر وتوفي في صنعاء . 

    وفي هذا العام (عام الفيل ) ولد الرسول _ صلى الله عليه وسلم . 

    سورة الفيل

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ﴿أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ﴾ ﴿أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيل﴾ ﴿وَ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ﴾ ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجارَة مِنْ سِجِّيل﴾ ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفمَأْكُول﴾
    معاذ بن جبل
    هو معاذ بن جبل بن عمرو بن عائذ، السيّد الإمام أبو عبد الرّحمن الأنصاري الخزرجي، كنّي بأبي عبدالرحمن نسبة لولده عبد الرّحمن.

    اعتنق معاذ الإسلام وهو ابن ثماني عشرة سنة، وبايع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مع من بايعه من الأنصار بيعة العقبة الثانية، وكان شابّاً يافعاً، ولقد آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين معاذ بن جبل وعبدالله بن مسعود، وذكر ابن هشام أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين جعفر بن أبي طالب ذي الجناحين.

    إسلام معاذ بن جبل
    كان معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه شديد الكره للأصنام، يحتقرها ويهوّن من شأنها عند أهلها؛ ليدركوا أنّها لا تستحقّ العبادة، فقد ذكر ابن هشام في السيرة أنّ عمرو بن الجموح قبل أن يسلم كان له صنم في داره من خشب يقال له مناة، فلمّا أسلم فتيان بني سلمة، ومنهم معاذ، جعلوا يدخلون على صنم عمرو فيأخذونه ويطرحونه في بعض حفر بني سلمة، وفيها قاذورات الناس وأوساخهم منكساً على رأسه، فإذا أصبح عمرو قال ويلكم من عدا على آلهتنا هذه الليلة ؟ ثمّ يغدو يلتمسه حتّى إذا وجده غسله وطهّره وطيّبه، ثمّ قال: أما والله لو أعلم من فعل هذا بك لأخزينّه، فإذا أمسى ونام عمرو عدوا عليه، ففعلوا به مثل ذلك، فيغدوا فيجده بمثل ما كان فيه من الأذى، فيغسله ويطّهره ويطيّبه، ثمّ يعدون عليه إذا أمسى فيفعلون به كما فعلوا ، فلمّا أكثروا عليه استخرجه من حيث القوّة يوميّاً، فغسله وطهّره وطيّبه، ثمّ جاء بسيفه فعلّقه عليه ثمّ قال: إنّي والله ما أعلم من يصنع بك ما ترى، فإن كان فيك خير فامتنع، فهذا السّيف معك، فلمّا أمسى ونام عمرو عليه، أخذوا السيف من عنقه ثم أخذوا كلباً ميّتاً فقرنوه به بحبل ، ثم ألقوه ببئر من آبار بني سلمة، فيها براز الناس، ثمّ غدا عمرو بن الجموح فلم يجده في مكانه الّذي كان به، فخرج يتبعه حتّى وجده في تلك البئر منكساً مقروناً بكلب ميّت، فلمّا رآه وأبصر من شأنه، كلّمه من أسلم من رجال قومه، فأسلم يرحمه الله، وحسن إسلامه.
    قصة لقمان الحكيم
    لقمان ...هو اسم تردد على مسامعنا ولكن لا نعرف من هو؟؟؟ ولماذا سميت سورة في القران باسمه ؟؟؟؟ فهنا سنتعرف على هذه الشخصية ..... لقمان الحكيم هو لقبه ولكن اسمه هو لقمان بن ياعور ابن اخت سيدنا ايوب وابن خالته ،كان من اهل سودان مصر من قرية نوبة حبشي اسود البشرة ذو قدمين مشققتين وشعر مجعد ، اختلفت الاقوال عن طبيعة عمله فمنهم من يقول انه نجار او خياط او راعي ،عاش في نفس الحقبة التي عاش فيها سيدنا داوود وهو لم يكن نبيا ولكنه تعلم من سيدنا داوود الحكمة والعلم الواسع حتى انه احبه الله ووهبه الحكمة وفيض من العلم فكان جوابه لا ينافسه جواب لانه لا ينطقه الا بعد تفكير فخيره الله ان يكون خليفة في الأرض يحكم فيها فأجابه بذكاء انت ربي فأن خيرتني قبلت العافية وتركت البلاء وان اجبرتني فأنت ربي ولك الطاعة ، عندها الملائكة فرحت لجوابه ولحكمه حتى اصبح في الأرض خليفة . ومن شدة حكمته وحنكته في الفصل بين المنازعات سمي بلقمان الحكيم حيث عمل قاضيا لبني اسرائيل،وسبحان الله بعد ان كان اضعف خلق الله اصبح افضلهم بحكمته . وقد اشتهر بقصصه التي تتمثل فيها حكمته كما ذكر القرآن واكثر ما اشتهر به وصاياه التي كانت تنم عن حكمته ،ومن اشهر حكمه لجمهوره ولأبنه خاصة التي كان يبدأها :يا بني لا تشرك بالله فان الشرك لظلم عظيم .

    ولقد اشتهر بحكم كثيرة تتكلم عن نواحي الحياه جميعها ويبدأها يا بني مثل : يا بني اياك والكذب فانه شهي كلحم العصفور يقلي صاحبه . يا بني اكثر من قول رب اغفر لي فان لله ساعة لا يرد فيها سائل . يا بني لا تاكل شبعا على شبع فأنك ان تقذفه للكلب خير من ان تاكله . يا بني لا تؤخر التوبه فأ يا بني لا تكن حلوا فتبلع ولا مرا فتلفظ . يا بني اعلم ان الجهاد ذروة سنام الاسلام . يا بني ايك والدين فانه ذل في النهار وهم في الليل . وغيرها الكثير واصبحت تدرس في المدارس لاهميتها حتى تكون دروسا يحتذى بها في الحياة بكل جوانبها فهو لم يترك جانبا الا شمله .

    رحم الله لقمان الحكيم واملنا من الله ان يكون في امتنا اكثر من لقمان حتى يسير مركب الحياة ،ومن المعلوم ان وفاته لم تعرف اسبابها واختلفت الاقاويل عن مكان دفنه فمنهم من يقول في طبريا او في بيت لحم مولد عيسى المسيح ومنهم من يقول في اليمن .
    قصة الاسراء والمعراج
    الاسراء والمعراج: هي ليلة من أعظم الليالي، وقد انزل الله القرآن آية من آيات الله سبحانه وتعالى ، هي نقطة تحول في طريق الدعوة الى الله ، وقدجاءت هذه الرحلة تأكيداً لصدق الرسول محمد صلوات الله عليه، بعد ما لاقى الرسول من اضطهاد شديد وسخرية وتعذيب وإهانة في الطائف، وتعد معجزة الاسراء والمعراج هي الدعم النفسي الذي حصل عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بعد موت زوجته، وأم أبنائه، و اول من آمنت به خديجة رضي الله عنها، وعمه المناصر له ابو طالب.
    وذكرى الإسراء والمعراج هي ذكرى خالدة في قلوبنا وفي كل مناسبة نتذكرها لنقف على أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم، وتصرفاته لتكون النور الذي يضيء حياتنا وطريق هدايتنا لسواء السبيل( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً).
    قال تعالى : "سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ" صدق الله العظيم سورة الإسراء/ الأية رقم (1)

    إن الإسراء والمعراج هي إحدى معجزات النبي محمد _صلى الله عليه وسلم_ وقبل الخوض في قصة الإسراء والمعراج يجب أن نتبين معنى (الإسراء) : هو عندما أسرى الله تعالى نبيّه محمد ليلاً من مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى . أما (المعراج) : هو صعود سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام إلى السماء العليا على ظهر دابة تدعى "البُراق". في ليلة السابع والعشرين من شهر رجب ، أسرى الله _عز وجل_ بنبيه محمد _صلى الله عليه وسلم_ من المسجد الحرام في مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى المبارك في بيت المقدس. وفي مكان مرتفع من أرض المسجد الأقصى المبارك توجد صخرة كبيرة عرج النبي _صلى الله عليه وسلم_ من فوقها إلى السموات العُلى. ولما تولى الخليفة عبدالملك بن مروان الخلافة ، بنى فوق هذه الصخرة مسجداً كبيراً تعلوه قبة عظيمة. وقد عني المسلمون على مر العصور بتجميل القبة وتزيينها بالزخارف والآيات القرآنية المكتوبة بخطوط بديعة ، فصارت بناءً خالداً يدل على عظمة الفن الإسلامي ، ويملأ النفوس بالمشاعر الدينية السامية . وقد خص جلالة الملك الحسين بن طلال _رحمه الله_ المسجد الأقصى باهتمامه ورعايته ، ووجه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم الحكومة الأردنية إلى الاهتمام بعمارة المسجد وقبة الصخرة المشرفة وتجديد منبر صلاح الدين الأيوبي ، وبناء مئذنة جديدة فيه . وقبة الصخرة المشرفة محاطة بفناء واسع ، يطل على أشجار الزيتون والسرو والصنوبر ، وإذا تأملت هذه الأشجار حسبتها خاشعة تصغي إلى دعوات المؤمنين والمؤمنات . وإن أشرفت على مدينة القدس ، فإنك ترى قبة الصخرة بدت بلونها الذهبي الجميل ، وتحس حينئذٍ أنه تقع عليك مسؤولية المشاركة في تحرير المسجد الأسير والقبة الحزينة من أيدي المحتلين الغاضبين.
    قصة المسيح الدجال
    عن أنس رضي الله عنه قال :

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من نبي إلا وقد أنذر أمته الأعور الكذاب .. ألا إنّه أعور ، وإن ربكم عز وجل ليس بأعور ، مكتوب بين عينيه : " ك . ف . ر" متفق عليه .
    وسمي الاعور الدجال او المسيح الدجال : لان عينة قد مسحت فهو اعور وقد كثرت القصص والاقاويل والاحاديث عن قصه الاعور الدجال فمنها ما هو صحيح ومنها ما هو ضعييف وبعضها من الاسرائيليات والاحاديث الموضوعه التى ليس لها اي سند وان افضل طريقه لقرائتها ما كتب في صحيح مسلم عن الرسول عليه الصلاة والسلام انه عندما كثر الحديث على لسان النبي عليه الصلاة والسلام عن الاعودر الدجال
    سأله الصحابة
    فقال له أصحابه : يا رسول الله ؛ أكثرْتَ الحديث عنه ، فخفنا ، حتى ظنناه قريباً منا ، وكأنه سيطلع علينا بعد قليل من ناحية هذا النخيل .
    قال صلى الله عليه وسلم : غيرَ الدجال أخوفني عليكم ، إذا خرج فيكم فأنا حجيجه دونكم – أكفيكم مؤونته - ، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤٌ حجيجُ نفسه – فكل منكم مسؤول عن نفسه - ، والله خليفتي على كل مسلم .
    قالوا : يا رسول الله صفه لنا .
    قال : إنه شاب شديد جعود الشعر ، عينه اليمنى بارزة ناتئة كأنها عَنَبةٌ ، قد ذهب نورُها ، أعور ، يدّعي الألوهية ، مكتوب على جبينه : كافر ... يرى المؤمن ذلك واضحاً .
    قالوا : فمن أين يخرج يا رسول الله ؟. قال : يخرج من طريق بين الشام والعراق ، فيعيث فساداً في الأرض أينما ذهب . قالوا : فما لبثه في الأرض ؟ - كم يبقى في الأرض – قال : أربعون يوماً : يوم كسنة ، ويوم كشهر ، ويوم كجمعة ، وسائر أيامه كأيامكم .
    قالوا : يا رسول الله ؛ فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم ؟ - فالصلاة للمسلم كالماء للحي ، لا يعيش دونها . قال : لا : اقدروا له قدْرَه ... - فلا بد من تقسيم الوقت في هذا اليوم ، وكأنه سنة - .
    قالوا : فمن يتبعه ؛ يا رسول الله ؟ .
    قال : يتبع الدجالَ - من يهود أصفهان – سبعون ألفاً عليهم الطيالسة " ثياب اليهود المزركش بالأخضر " .
    قالوا : يا رسول الله ؛ كيف سرعته في الأرض ؟.
    قال : كالغيث استدبرته الريح – إسراع المطر الذي تسوقه الريح بشدة ، فيصل إلى كل بقاع الأرض - .
    قالوا : أيدخل كل البلاد ويفسدها؟! .
    قال : ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال ، إلا مكة والمدينة ، تحول الملائكة بينه وبينهما صافـّين يحرسونهما . فإن وصل المدينة نزل بالسبخة القريبة منها ، فترجف المدينة ثلاث رجَفات ، يُخرج الله منها كل كافر ومنافق .
    قالوا : فماذا نفعل ، إن ظهر ونحن أحياء ؟
    قال : انفروا في الجبال ، ولا تقفوا في طريقه ، فما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمرٌ أكبر من الدجال ، فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف .
    قالوا : فما الذي يفعله ؟!
    قال : يأتي على القوم ، فيؤمنون به ، ويستجيبون له . فيأمر السماء ، فتمطر، والأرضَ فتنبت، وتعود عليهم إبلهم وبقرهم وأغنامهم ضخمة الأجسام ، ممتدة في الطول والعرض سِمَناً ، ويكثر لبنُها . – وهذا استدراج كبير نسأل الله الثبات على دينه - .
    ويمر بالخِربة التي هجرها أهلها منذ غابر الأزمان ، فيقول لها : أخرجي كنوزك ، فتتبعه كنوزها كذكور النحل المجتمعة ، فيزداد أتباعُه به ضلالاً .
    ويأتي على القوم ، فيدعوهم ، فيردون عليه قوله ، ويثبتهم الله على الإيمان ، فينصرف الدجال عنهم ، فيصبحون ممحلين ، ينقطع الغيث عنهم ، وتيبس الأرض والكلأ ، ليس في أيديهم شيء من أموالهم ولا أنعامهم ، نسأل الله أن يثبتهم على دينهم .
    قالوا : يا رسول الله ؛ أمعه شيء غير هذا ؟.
    قال : نعم .... فمن ذلك أن الدجال يخرج ومعه ماء ونار . فأما الذي يراه الناس ماء فنار تحرق ، وأما الذي يراه الناس ناراً فماء بارد وعذب . فمن أدركه منكم فلْيقعْ في الذي يراه ناراً ، فإنه ماء عذب طيب .
    قالوا : يا رسول الله ؛ أفلا نحاجه ، ونكذّبه ؟ .
    قال : لا يظنّنّ أحدكم أنه قادر على ذلك . فإذا ذهب إليه فتنه ، فتبعه ، فضلّ وكفر .
    قالوا : فمن أعظم شهادة عند رب العالمين إذ ذاك ؟.
    قال : يتوجه إليه رجل من المؤمنين ، فيتلقّاه مقدّمة جنود الدجال ... فيقولون له : إلى أين تذهب أيها الرجل ؟ فيقول : أعمد إلى هذا الرجل الذي يزعم أنه إله ... فيتعجبون من جوابه ، ويسألونه : أوَ ما تؤمن بربنا ؟! فيقول : هذا ليس رباً ، إنما ربكم الذي خلق السموات والأرض ، وما هذا إلا مارق كافر .
    فيثورون فيه ، ويتنادَون لقتله ، ويهمّون بذلك ، لولا أن كبيرهم يذكّرهم أن الدجال أمرهم أن لا يقتلوا أحداً حتى يُعلموه بذلك . فيقيّدونه وينطلقون به إلى الدجال .
    فإذا رآه المؤمن صاح بأعلى صوته : أيها الناس ؛ لا يغرنكم هذا الشيطان ، فإنه أفـّاك دجال ، يدّعي ما ليس له ، هذا الذي حذركم منه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    فيشتد غضب الدجال ، ويأمر زبانيته ، فيوثقونه مشبوحاً ، ويوسعون ظهره وبطنه ضرباً . فيقول الدجال مغضباً آمراً رجاله أن يُؤذوه ويشجوه ، فيزداد الرجل المؤمن إيماناً .
    حينذاك يأمر الدجال رجاله أن ينشروه بالمنشار من رأسه إلى أن يفرق بين رجليه ، فيفعلون ، ويُبعدون القسمين أحدهما عن الآخر ... فيمشي الدجال بينهما مستعرضاً ألوهيته ، فيخر الناس ساجدين له ـ فينتشي عظمة وخُيلاء .
    ثم يقول له : قم .. فيقترب النصفان ، فيلتحمان ، فيعود الرجل حياً ، فيقول له الدجال : أتؤمن بي إلهاً ؟ . فيتهلل وجه المؤمن قائلاً : ما ازددت فيك إلا بصيرة ، وقد حدثنا الرسول صلى الله عليه وسلم أنك ستفعل بي ذلك .
    ينادي الرجل بأعلى صوته : انتبهوا أيها الناس ، إنه لن يستطيع أن يفعل بعدي بأحد من الناس شيئاً ، لقد بطل سحره ، وعاد رجلاً مسلوب الإرادة كما كان . فيأخذه الدجال ليذبحه ، فلا يستطيع إليه سبيلاً ، لأن الله تعالى جعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاساً ، فيأخذ الدجال بيديه ورجليه فيقذف به . فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار ، وإنما ألقي في الجنة .
    فهذا أعظم شهادة عند رب العالمين . قالوا : يا رسول الله ؛ كيف ينقذنا الله من فتنة الدجال ؟
    قال : في هذه اللحظة – حين يبلغ السيل الزبى – يرسل الله أخي عيسى ، ليكون السهم الذي يصمّ به عدوّ الله وعدوّكم .
    قالوا : وأين يكون عيسى عليه السلام ، يا رسول الله ؟.
    قال : إنه في السماء ، رفعه الله تعالى إليه حين مكر اليهود به ، وأرادوا قتله . ورعاه هناك ليعود إلى الأرض في الوقت الذي قدّره الله تعالى ، وللأمر الذي يريده سبحانه .
    قالوا : صفه لنا ، يا رسول الله ؟ .
    قال : ينزل عند المنارة البيضاء ، شرقيّ دمشق ، يلبس ثوبين جميلين ، واضعاً كفيه على أجنحة ملكين ، إذا طأطأ رأسه انحدر منه ماء الوضوء ، وإذا رفع رأسه انحدر منه قطرات الماء كأنها اللؤلؤ الصافي . فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا أن يموت ،وينتهي نفَسُه إلى حيث ينتهي طَرْفُه.
    قالوا : أليس في ذلك الوقت جماعة للمسلمين ؟. قال : بلى ، إنه المهدي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، بعد أن مُلئت جَوراً وظلماً . ينصر الله المسلمين على يديه ، إنه من آل بيتي ، من ولد الحسن بن علي ، وهو الذي يفتح روما عاصمة الروم " الإيطاليين " ، يبيد جيوش أوربة الكافرة .
    قالوا : ولم يجتاح الدجال البلاد ، والمسلمون أقوياء إذ ذاك ؟! . قال : ألم أقل لكم : إنها الفتنة الكبرى ، حيث يرتد كثير من المسلمين على يد المسيح الدجال .
    قالوا : وأين يكون المهدي ؛ يا رسول الله ؟
    قال : في القدس يحاصره الدجال ، ويحاول اقتحامها ليجعلها عاصمته الأبدية ، عاصمة اليهود ودجالهم . والمهدي وجنوده يدافعون عنها ، ويقاتلون ما وسعهم القتال .
    قالوا : وماذا يفعل المسيح عليه السلام حين ينزل في دمشق ؟.
    قال : ينطلق إلى القدس ، فيدخلها ، فيتعرف المهديّ عليه والمسلمون ، ويفرحون لنزوله ، فيستلم قيادة المسلمين ، ويهاجم الدجال . قالوا: فماذا يفعل الدجال حين يسمع بعيسى عليه السلام قادماً ؟.
    قال : يفر من بين يديه إلى اللد ؛ وهي مدينة في فلسطين ، قريبة من القدس ، لكنّ عيسى عليه السلام يتبعه ، ويطعنه برمحه ، فيذوب بين يديه كما يذوب الملح في الماء ... ويرفع الله الهمّ والغمّ عن المسلمين ، ويحدثهم عيسى رسول الله بدرجاتهم في الجنة ، ويمسح عن وجوههم بيده الشريفة ، فما في الدنيا إذ ذاك أعظم سعادة منهم .( رواه مسلم )
    قصة أصحاب الكهف
    كان هناك في قرية ما غير معروفة كان اهلها وملكا يعبدون الالهة والايرضون احد ان يمسها فكان الفتية التي ورد ذكرهم في سورة الكهف امنو بالله ورفضو السجود لهذه الالهة فأنكرواالفتية على قومهم شركهم بالله، وطلبوا منهم ات يقيمو الحجة على وجود آله غير الله لذلك قررواان يخرجو المدينة لكي ينجو من قومهم ويذهبو الى مكان امن يستطيعون فيه عبادة الله وحده فعنها وجدو كهف للجوء اليه فناموا به كما ورد في القران ثلاثمائة وتسع سنين, بعد هذه المدة الطويلة استيقظ الفتية من النوم وهم بكامل هيئتهمكما كانو ,فتسائل الفتية فيما بينهم عن المدة التي مكثوها وهم نيام , لكنهمكانو جياع وكانو يملكون بعض النقود التي كانت متداولة في زمانهم , فبعثوااحد منهم إلى المدينة لكي يجلب لهم الطعام لكنه تفاجأبالمدينة فوجدها قد تغيرت وليست هي ما كانت عليه حين غادروها فوجد احد الباعة ودفع اليه النقود فتعجب البائع من النقود التي بحوزته فذهب به وبالنقود الى التي إلى سلطان المدينه فتجب السلطان ايضا منها فقرر أن يذهب ليرى الكهف وبقية الفتية فذهب وعرف ان معجزة ما قد حدثت لهم, ولكن لم يلبث الفتية الا ماتوا جميعهم في نفس الوقت .

    موقع قصة اهل الكهف في القران
    تقع قصة اهل الكهف في سورة الكهف في الايات الآيات من 9-26. قال الله تعالى: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آَيَاتِنَا عَجَبًا (9) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آَتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (10) فَضَرَبْنَا عَلَى آَذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (11) ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (12) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (14) هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (15) وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقًا (16) وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا (17) وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (18) وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (19) إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (20) وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا (21) سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا (22) وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (24) وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (25) قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (26)

    موقع اهل الكهف
    يقع الكهف في قرية الرجيب التي كان اسم هذه القرية قديما الرقيم التي تقع في الاردن انسجاما مع قول الله تعالى (أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجباً ) (سورة الكهف: الآية 9). الذي اكتشف هذا الكهف عالم الآثار الأردني محمد تيسير ظبيان عام 1963م.

    عدد الفتية في اهل الكهف
    لم يعرف عددهم بالتحديد فقال تعالى   : (سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجماً بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم؛ قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل. فلا تمارِ فيهم إلا مراءً ظاهراً و لا تستفتِ فيهم منهم أحداً) (سورة الكهف: الآية 22). وجد في الكهف ثمانية قبور لكن الدلائل تشير انهم سبعة من ضمنهم الراعي وثامنهم كلبهم الذي عثر على  جمجمته عند باب الكهف حيث انه كان يحرسهم ويقال انه كان يدعى قطمير والله تعالى اعلم بعددهم.
    الصحابي الذي قتله الجن

    الكثير منا عند قرأت هذا العنوان يعتقد أننا نتكلم عن رواية أو قصة خيالية أو نص منها , ولكن من منا يعلم أن هذه حكاية تاريخية حقيقية حدث في الأزمنة الماضية والقديمة عند العرب والمسلمين , فما هي هذه الحكاية ؟ وما هي أحداثها ؟؟ ومن هو هذا الصحابي الذي قتله الجن ؟ وما هي تفاصيلها ؟؟ 

    سعد بن عبادة

    هذا الصحابي هو سعد بن عبادة بن دليم الخزرجي , زعيم الخزرج أحد النقباء الإثنى عشر , من الذين بايعوا الرسول صل الله عليه وسلم ببيعة العقبة , وقد شهد مع رسول الله المشاهد كلها . 

    لبعض يروي انه شهد بدرا" والبعض الآخر يقول انه لم يشهدها فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لئن كان سعد ما شهد بدرا ، لقد كان حريصا عليها )) كان ممن يتصف بالكرم والجود، فعندما أتى الرسول صلى الله عليه وسلم بالمهاجرين إلى المدينة المنورة كان ممن حرصوا على تقديم الخدمة لهم ووضع لهم أمواله لخدمتهم . 

    ومن مواقفه أيضا بقائه بالمدينة لحراستها عندما كان الرسول صلى الله عليه وسلم خارجا في إحدى الغزوات , فبعث إلى رسول الله التمر والنوق ليعينه وليدعم المجاهدين معه ، فيقول رسول الله... اللهم ارحم سعدا" وآل سعد ومع مكانة سعد في قومه كزعيم إلا أنه كان ممن يلتمس مطالبهم ويفرح لفرحهم ويتألم لألمهم ويعمل كل ما يقدر عليه لمساعدتهم .... فكيف قتله الجن ....؟ 

    يحكى أنه بعد وفاة رسول الله طمع سعد في أن يتولى الخلافة بعد الرسول ولكن الناس لم يبايعوه وبايعوا أبا بكر الصديق رضي الله عنه من بعد الرسول , وتولى الخلافة من بعد أبو بكر الصديق عمر بن الخطاب ولم يكن لسعد مكانا في الخلافة حتى من بعد أبو بكر , فعند لقاء سعد لعمر بن الخطاب في أول خلافته قال له : يعني أبا بكر : كان والله صاحبك أحب إلينا منك، وقد والله أصبحت كارهاً لجوارك فقال له عمر : من كره جوار جاره تحول عنه ، فقال له سعد : أنا متحول إلى جوار من هو خير منك , فلم يمكث سعد طويلاً حتى رحل إلى الشام في أول خلافة الفاروق. 

    مكث سعد في أرض حوران بالشام حيث يقال أنه قد بال في نفق كان منزلا للجن . ومن فوره اخضر جلده ومات.

    وقد سمع بعض الغلمان الجن تصيح بعد قتلها لسعد : نحن قتلنا سيد الخز رج سـعـد بـن عـبـاده
    قصة أصحاب الأخدود
    كان في صنعاء في اليمن ملك من التابعية(قوم تبع ) و يقال له ذو نواس ، و كان يهودي الديانة فبلغه أن رجلاً من النصارى وصل إلى أرض نجران يدعو الناس إلى النصرانية قائلاص لهم : ان عيسى ابن مريم نسخ بشريعته شريعة اليهود ، فأحبه الناس و آمن به أهل نجران ، فغضب الملك ذو نواس و سار إليهم بجنود من حمير ، و من إن وصل إلى نجران ، خير الناس بين اليهودية و بين الإحراق بالنار ، و أمر بشق أخدود كبير (شق) و أحضر الحطب و الوقود و أشعل النار ، و صار يأتي بواحد واحد و بأن يرجع عن الديانة النصرانية و يرضى باليهودية ، فإن أطاعه تركه ، و إن أبى أحرقه بتلك النار المحرقة 

    لم يترك أحداً من من شيخ عجوز او طفل صغير أو إمراة إلا و القاه في تلك النار المحقرقة ، و كان يستمتع و يتلذذ في مناظر أولئك المؤمنين و هم يحرقون 

    لم يبق بذلك أحد من النصارى ، و كان كل من بقي من اليهود فقط، و لم ينقم اولئك اليهود على النصارى في ذلك الزمان ، إلا أنهم آمنوا بالله تعالى رباً و تمسكوا بدينهم و إيمانهم ، فكان فعلهم مستوجباً لغضب الله و لعنته ، و نزول نكال الدنيا و عذاب الآخرة 

    و قد جاءت تلك القصة في الآيات التالية من سورة البروج 
    بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ(1) وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (2) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (3) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (4) قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (5) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (6) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (7) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (8) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (9) الَّذِى لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (10) إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (11) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (12) إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (13) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (14) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (15) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (16) فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ (17) هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (18) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (19) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِى تَكْذِيبٍ (20) وَاللَّهُ مِن وَرَائِهِم مُّحِيطٌ (21) بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ (22) فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ (23)



    المراجع
    الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي , 1992 , القصة القرآنية هداية وبيان ,دار الخير للطباعةوالنشر
    قصة عمر بن الخطاب مع ابى الدرداء
    حينما كان أبو الدرداء في الشام قدم سيدنا عمر متفقداً أحواله، فزار صاحبه أبا الدرداء في منزله ليلاً، فدفع الباب فإذا هو بغير غلق، فدخل في بيت مظلم لا ضوء فيه، فلما سمع أبو الدرداء صوته قام إليه ورحّب به وأجلسه، وأخذ الرجلان يتناوبان الأحاديث، والظلام يحجب كلاً منهما عن صاحبه .
    قال له عمر:
    ((رحمك الله، ألم أوسِّعْ عليك؟ ألم أبعث إليك؟ قال له أبو الدرداء: أتذكر يا عمر, حديثاً حدثنا به النبي صلى الله عليه وسلم .
    قال: وما هو؟. 
    قال: ألم يقل:
    ((ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب))
    قال: بلى .
    قال: فماذا فعلنا بعده يا عمر؟ فبكى عمر، وبكى أبو الدرداء))
    إليكم لحظته الأخيرة من الحياة :
    ظل أبو الدرداء في دمشق يعظ أهلها، ويعلمهم الكتاب والحكمة، حتى أتاه اليقين، فلما مرِض مرَض الموت، دخل عليه أصحابه: فقالوا:
    ((ما تشتكي؟ .
    قال: ذنوبي .
    قالوا: ما تشتهي؟ . 
    قال: عفو ربي, ثم قال لمَن حوله: لقِّنوني لا إله إلا الله محمد رسول الله, فما زال يرددها حتى فارق الحياة))
    ما هي الرؤيا التي رآها عوف بن مالك الأشجعي ؟ 
    فلما لحق أبو الدرداء بجوار ربه، رأى عوفُ بن مالك الأشجعي فيما يراه النائمُ مرجاً أخضر فسيحَ الأرجاء، وارفَ الأَفْياء، فيه قبة عظيمة من أدم, حولها غنم رابضة لم تر العين مثلها قط, قال:
    ((لمن هذا؟ قيل: هذا لعبد الرحمن بن عوف، فطلع عليه عبد الرحمن بن عوف, وقال له: يا ابن مالك، هذا ما أعطانا الله عز وجل بالقرآن، ولو أشرفت على هذه الثنية لرأيت ما لم تر عينك, وسمعت ما لم تسمع أذنك, ووجدت ما لم يخطر على قلبك، قال ابن مالك: ولمَن ذلك كله يا أبا محمد؟ قال: أعده الله عز وجل لأبي الدرداء، لأنه كان يدفع عنه الدنيا بالراحتين والصدر)) فأين نحن من هؤلاء ياأمة الحبيب محمد عليه افضل الصلاة والسلام انظروا فى حالنا كم انفتحت الدنيا علينا وكم تغير حال المسلمين فاتقوا الله فيوم لقائه قريب .
    جميع الحقوق محفوظة ل موسوعة ثقافية شاملة
    تصميم : Zayoud Mohamed